محمد دشتى
377
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
وأفضى به إليّ . [ 1 ] 3 - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام أيّها النّاس ، إنّي ، واللّه ، ما أحثّكم على طاعة إلّا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلّا وأتناهى قبلكم عنها . 176 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، اخلاقى ، سياسي 1 - وجوب إتّباع الأوامر الإلهيّة انتفعوا ببيان اللّه ، واتّعظوا بمواعظ اللّه ، واقبلوا نصيحة اللّه . فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة ، واتّخذ عليكم الحجّة ، وبيّن لكم محابّة من الأعمال ، ومكارهه منها ، لتتّبعوا ( لتتبغوا ) هذه ، وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : « إنّ الجنّة حفّت ( حجبت ) بالمكاره ، وإنّ النّار حفّت بالشّهوات » . واعلموا أنّه ما من طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره ، وما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة . فرحم اللّه امرأ نزع عن شهوته ، وقمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا ، وإنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا - عباد اللّه - أنّ المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلّا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم ، والماضين أمامكم . قوّضوا من الدّنيا تقويض الرّاحل ، وطووها طيّ المنازل . 2 - هداية القرآن واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو
--> [ 1 - 377 ] الف - حدّثنى عبد اللّه بن أحمد بن شبويه المروزي قال : حدّثنا أبى قال : حدّثنى سليمان عن عبد اللّه قال : حدّثنى عبد اللّه بن أبي معاوية عن عمرو بن حسان عن شيخ من بنى فزارة قال : بعث معاوية النعمان بن بشير في ألفين فأتوا عين التمر فأغاروا عليها وبها عامل لعلىّ يقال له ابن فلان الأرحبي في ثلاث مأة فكتب إلى علىّ يستمده فأمر الناس أن ينهضوا إليه فتثاقلوا فصعد المنبر فانتهيت إليه وقد سبقني بالتشهد وهو يقول : ( تاريخ الطبري الطبري - تاريخ الطبري - ج 3 ص 149 ، خمس مجلّدات ، ج 3 ص 149 ، خمس مجلّدات ، الغارات الثقفي - الغارات - ج 2 ص 450 و 451 في الهامش للثقفي ، ج 2 ص 450 و 451 في الهامش ) ب - قالوا : وبعث معاوية النعمان بن بشير الأنصاري ، وأبا هريرة الدوسي بعد أبي مسلم الخولاني إلى علىّ يدعوانه إلى أن يسلّم ( لمعاوية ) قتلة عثمان بن عفان ليقتلوا به فيصلح أمر الناس ويكف الحرب ، وكان معاوية عالما بأن عليّا لا يفعل ذلك ، - إلى آخر القصة - وقد كان على حين أتاه خبر النعمان بالكوفة ، خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : ( أنساب الأشراف - أنساب الأشراف - ج 2 ص 447 ح 493 ، ج 2 ص 447 ح 493 )